صرخات وهمسات


ولأجل تسجيل ذكريات المشاهدة الأولى فقط:
لا أعرف إنجمار برجمان ولست متخصص في تقنياته, بل لا أعرفه بشكل كليّ. يجب أن أسجل الفضل في تعرفي على إنجمار برجمان للصديق العزيز عبدالعزيز . قررت تحميل هذا الفيلم لا لأشاهد فقط, بل لأعرف سر هذا الإعجاب الذي يكنه عبدالعزيز لهذا الفيلم. شاهدت الفيلم في السيارة. كان الجو بارداً والساعة تقارب الثالثة فجراً. استغربت من هذا الفيلم في بدايته. لم أرى مثل هذه التقنيات عند مشاهداتي السابقة. ثم ركزت كل طاقتي الذهنية في تذوق هذا الألم وتلك الصرخات, ثم حدث ما حدث, ولا أعرف كيف حدث معي ذلك! ما حدث بالضبط أن بعد انقضاء نصف ساعة قمت بإغلاق شاشة العرض مباشرة وأنا غير مصدق ما أراه. السبب: هناك من يتأثر مع الأبطال ومشاهد الفيلم, جميعنا يشعر بذلك إما بالتعاطف أو الكره تجاه الشخصيات. لكن ما حدث معي ليس تعاطف وليس كره, بل هو أشبه بشحنات كهربائية سرت في جسدي دون شعور , إلى درجة ألقيت باللاب توب, مفزوعاً وغير مصدق. تلك اللحظة, لحظة الفزع والرعب التي عشتها, أتمنى أن تتكرر معي في وقت لاحق, لم أتعرض لها في أي يوم من أيام حياتي, ولأول مرة في مشاهدة فيلم أتعرض لها وأتذوقها. عندما أغلقت شاشة العرض قلت: لن أشاهده الآن, هذا الفيلم لا يستحق إلا مشاهدة بنسخة عالية الجودة, وبشاشة عرض كبيرة, تعرض كل ما أريد, وهذا ما حدث إذ اقتنيت بعدها غالبية أفلام برجمان بنسخ عالية الجودة, ثم شاهدت الفيلم بعد ستة أشهر.

……

كتب الروائي الروسي الكبير تولستوي قصة شهيرة تحمل عنوان موت إيفان إيليتش. كان تولستوي قبل الاعترافات يخشى الموت ويهاجمه. حياته بأكملها كانت هروباً من هذا الموت, انتقل إلى التعليم والشعر والفن والمجتمع ليجد السلام ويتصالح معه, ولم يجده إلا عند الفلاحين الذين يؤمنون إيماناً فطرياً بالله ولا ينسون أرواحهم. كانت نتيجة هذا الهرب عدة مشاهد فنية تجسد نظرة تولستوي للموت, مثل مشهدي الموت في آنا كارينينا, وهو من أجمل المشاهد التي قد يقرأها أي قارئ للأدب الروسي. ولكن قصة موت إيفان إيليتش تحمل رؤية مختلفة لقدوم الموت. نقرأ في هذه القصة قاضي يطلق الصرخات ويصرخ بأعالي صوته جراء هذا الألم الذي يعتصر جسده. ما هي الجاذبية في هذه القصة وتجعلها رائعة ومثيرة للغاية؟ الحوار؟ في قصص تولستوي الأخرى الحوار أفضل من موت إيفان إيليتش بكثير. النهاية التي يتصالح فيها القاضي مع الموت؟ ربما تكون عامل جاذبية, ولكن القصة بأكملها هي نشيد لهذه الآلام التي تعتصر قلب القاضي إيفان إيليتش وجسده. إذا ما هو الشيء المثير الذي يجعل هذه القصة حية عبر السنين؟ بلا جدال .. هي لغة الجسد. براعة التصوير الفني لتولستوي في هذا المشهد قائمة على لغة الجسد. التأثير الذي يحدثه شخص نتحدث معه أو نشاهد حديثه قائم على لغة الجسد. بل وحسب الدراسات الأخيرة التي ترتكز حول وسائل الاتصال, تم إعطاء لغة الجسد أكثر من خمسين بالمائة, ونبرة الصوت ما يقارب الثلاثين بالمائة, بينما الكلمات لا تزيد عن العشرة بالمائة كحد أقصى.

لماذا أذكر هذه القصة في مقال عن فيلم برجمان صرخات وهمسات؟
هذا الفيلم قائم على لغة الجسد. بآماله وعنفه وموته. جسد يتحرك ويعطي ردة فعل ونفهم من خلالها ماذا يجري. في غالبية أعمال برجمان كان للغة الجسد تأثير هائل وحيوي, بل يمكن القول بأن برجمان أفضل قارئ للجسد سينمائياً, يكشف رغباته وشهواته وجنونه. في صرخات وهمسات لغة الجسد هي صاحبة اليد الطولى في إحداث رد فعل حقيقي مؤثر عند المشاهد.


الموت هذه المرة برؤية مختلفة. لم تعد اللغة هي الوسيلة الأمثل لفتح مجالات أخرى, ولا الكوميديا السوداء كما في الختم السابع. بل عبر لغة الجسد. التعبير الذي يحدثه الموت على جسد وروح الشخص المصاب بمرض مؤلم وقاسي. صرخات لا يحب أحد سماعها أو مجرد التفكير فيها. ينقلب الشخص المصاب إلى كائن آخر, تُسمع أصوات جديدة: مزعجة, قاسية, مرعبة. لا يوجد مكان للهرب. فقط الألم ولا شيء غير الألم. إذا كان تولستوي قد أتقن لغة الجسد بحرفية منقطعة النظير في قصصه وفي إيفان إيليتش تحديداً, فإن إنجمار برجمان قد اتقن لغة الجسد في السينما بشكل يوازي ما وصل إليه تولستوي, بل ولا أبالغ أنه فاقه رعباً في مشاهد عذابات بطلة الفيلم آجنس, والتي أدت دورها ببراعة منقطة النظير هاريت أندرسون. علاقة أندرسون مع الكاميرا وإحساسها العالي حسب برجمان هو السبب في اختيارها لهذا الدور. بمكانها الانتقال كالبرق من حالة عاطفية هادئة إلى رزينة وهادئة.

آجنس مصابة بمرض خبيث قضى على كل أمل لديها في الحياة. لم يتبقى لها إلا أيام معدودة, يجب أن تعاني فيها من العذاب ما يفوق قدرة البشر على الاحتمال. أتذكر مشاهدتي الأولى لهذا الفيلم قبل ستة أشهر. في المشهد الثاني لآجنس وهي تعاني من الألم اضطررت لإغلاق شاشة العرض. جلست أفكر في الرعب الذي تحدثه كاميرا برجمان في نفس مشاهده. طوال ستة أشهر كنت أفكر في النصف الساعة الأولى من الفيلم التي شاهدتها وأحدثت هذا التأثير. مثل هذه المشاهد لا تظهر إلا بيد خبير متمرس يعرف الجسد, متى ينثني هنا ومتى يصرح ومتى يرغب ومتى يبكي. من بداية الفيلم يرسم برجمان خارطة لهذا الرعب الذي يسكن القصر الأحمر الذي يضم الأخوات الثلاث والخادمة. ها هنا صوت عقارب الساعة تشكل حضوراً رئيسياً في سينما برجمان. نسمع الثواني وهي تضرب ونتطلع إلى سكان هذا القصر الفارغ من كل علاقات صافية وهادئة بين الأخوات. ثم نتطلع في وجه آجنس وهي على السرير, نائمة بهدوء وكأن السكينة تحيط بها, ثم تستيقظ لنسمع هذا الصوت المزعج الذي يخرج من أنفاسها. صوت مخنوق يجاهد ليخرج من الجسد ويتحرر.

الكلوز آب في هذا الفيلم قاسي و مركز. وهو ما يجعلني أسأل مرة أخرى: كيف يتحمل الممثل الوقوف أمام كاميرا برجمان؟ آجنس التي تظهر للمرة الأولى في الفيلم, الكاميرا مركزة عليها بشكل قاسي ومرعب. نقرأ لغة الجسد من رؤية أمامية واحدة. لا يوجد أجزاء من المشهد يتم تركيبها لأخذ تعبير صادق للجسد. بل من النقطة الرئيسية وهو الوجه بأكمله. برجمان نجح في إيصال مقدمة ما يريده للمشاهد عن حالة آجنس النفسية والجسدية. فهو يعرض التعبير الجسدي الناتج عن الألم, ويأخذ الحالة الوحيدة التي تكون فيها النفس البشرية صادقة مع نفسها, ويظهر هذا التجسيد في نهاية المشهد الأول لآجنس وهي تكتب في دفتر يومياتها.

يرفع برجمان من قوة التعبير الجسدي ولغة الجسد في المشهد الثاني من عذابات آجنس. نتطلع إلى هذا الجسد الرقيق وهو يتمزق ويصرخ, يطلب النجاة والأمان. المثير في هذا المشهد هو هذا الكم الهائل من البرودة القاسية التي تهجم على الجسد وتمزقه. فيظهر الصوت مخنوقاً لا يستطيع الإنسان بحالته الطبيعية أن يجسده كما هو في حالة المرض. خادمة القصر آنا والتي ترعى آجنس لفترة طويلة ذاقت مرارة الموت, عبر ابنتها التي توفيت وهي طفلة صغيرة. لكنها من التيار الذي يحسدهم برجمان, لإيمانهم الفطري الهائل. أحد أجمل مشاهد الفيلم هو في المشهد الثاني من عذابات آجنس, عندما يحول برجمان آجنس إلى فتاة صغيرة بجسدها الكبير, والخادمة آنا إلى أم, تطوق ابنتها بصدرها وتهبها الدفء المفقود. هذا المشهد يعيد إليّ بشكل أو بآخر لوحة جان باتيست غروز: كيمون و بيرو. رجل عجوز مسن وعار يرضع من ثدي امرأة. اللوحة قد تكون صادمة بعض الشيء وغريبة, ولكن بمعرفة القصة سوف يتم وصف هذا المشهد تحت أعظم المشاهد الحية والطبيعية في بر الوالدين. قصة هذه اللوحة مقتبسة من حكاية رومانية تقول أن رجلاً ارتكب جناية وحكم عليه بالسجن مع حرمانه من الأكل والشراب إلى أن يموت. كانت لديه ابنة تدعى بيرو تزوره بانتظام لترضعه من حليب صدرها .. حتى يعيش! ف آجنس التي تبدو وأنها فقدت كل شيء وتحتاج لأحد حتى تبوح لها بالسر الخفي الذي يضرب جسدها وجدت الطمأنينة في جسد وصدر الخادمة آنا التي أعادتها طفلة بريئة لا تعرف من الجسد إلا حضن الأم وهي صغيرة ترضع من ثديها. في المشهد الأخير لآجنس هو الأكثر رعباً وإثارة وتشاؤماً. تحدثت كثيراً عن لغة الجسد والصرخات والألم الذي يصدر من جسد آنا. ولكن هناك شيء آخر لم أجده في أي سينما من قبل. أقصد العين. العين التي تدور في الفراغ غير مصدقة لما يجري, والعين المفتوحة على أقصى حد لها جراء الألم, والعين الأخيرة .. النظرة الأخيرة التي ترتفع من الأعلى إلى أسفل وهي تسلك طريقاً غريباً تتطلع إلى القادم وتدور في اتجاه دائري إلى أن تعلن الوقوف, ولمن يريد أن يفهم حديثي هذا عن العين, فليتطلع إلى عين آجنس وهي تلفظ آخر أنفاسها الأخيرة.

ربما يفهم من هذه القراءة أن الفيلم يتمحور حول آجنس ولحظات عذابها و موتها. القصة هي رحلة في حياة أربعة نساء يعيشون في قصر ضخم في مطلع القرن التاسع عشر. شقيقات ثلاث: آجنس وكارين وماري, والخادمة القائمة بخدمتهم آنا. من خلال هذه الرحلة نتطلع إلى أحلامهم ورغباتهم وحقائقهم ونزواتهم, بل تظهر الصفات التي يتحلون بها متجسدة على الشاشة بكل حذافيرها.

فشخصية كارين الأخت الكبرى التي أدرت دورها ببراعة أنجريد ثولين نجدها شخصية قاسية مترفعة على الآخرين, سوء الظن هو الذي يحكم علاقتها مع أخواتها. باردة المشاعر. تعيش في برج عاجي صنعته في عقلها وترفض للآخرين أن يصعدوا إليها للتطلع لها والحديث معها. نجد عاطفتها مسحوقة إلى درجة أن العاطفة لا يمكن أن تحل على جسد هذه الشخصية أبداً. حياة خالية من أي معنى وأي هدف. ما يهب الحياة جمالها هي الحيوية والتطلع إلى الآخرين وعدم الانعزال التي فقدتها كارين, فأضحت علاقتها مع كل من حولها خالية من أي معنى وأي قيمة سامية. والشخصية الثالثة ماري التي جسدت دورها ببراعة هنا كذلك ليف أولمان, شخصية غريبة الأطوار, فهي تظهر السعادة والعطف على من حولها, ثم يظهر وجهها الحقيقي القائم على النزوات والأنانية. فهي عندما تتطلع إلى المرآة لتكشف جمالها لدكتور العائلة تجد نفسها امرأة لم تتغير, فهي أجمل من قبل وأكمل. دكتور العائلة يفصل هذا الجسد الذي يحمل الاندفاع والأنانية عبر الكشف عن خباياها. يستنطق الجسد والتعرجات التي ظهرت, والخطوط التي تخفي الحقيقة.

الفلاش باك في هذا الفيلم مختلف كذلك عن ما سواه في سينما برجمان السابقة لهذا الفيلم كالتوت البري وأفلام أخرى استخدم فيها برجمان الفلاش باك. في وسط الأزمة العاصفة التي تحيط بالقصر جراء عذابات آجنس يستقطع المخرج دقائق الهدوء في القصر ليسبر غور الشخصية تلك ويكشف التصرفات القائمة وكيف تطورت وإلى أين ستصبح وما علاقة كل هذا بالأخوات الثلاث. حالات الصفاء بين الأخوات كانت مختلفة كذلك. عندما نتعرف على تاريخ إحدى شخصيات الفيلم هناك رمز ثابت لكل هذا العلاقات الصامتة والكئيبة, هذا الرمز هو اللون الأحمر الذي يغطي القصر وجدرانه وأثاثه. ينعكس هذا اللون على الشخصيات فيصبح مرادفاً لكل صفاتهم وتصرفاتهم. بينما في حالات الصفاء والسلام بين الأخوات نجد برجمان يعزل هذا اللون بأكمله ويخرجه من السياق بشكل كلي كما في المشاهد الأولى من الفيلم عندما نرى الأخوات الثلاث يمرحون في الحديقة المجاورة للقصر, وفي نهاية الفيلم كذلك عندما يركضون ويمرحون في الحديقة برفقة الخادمة آنا.

ما أحبه في سينما برجمان قبل الصورة السينمائية, الحوار. كيف يتحدثون أبطال برجمان ويفسرون تصرفاتهم وعواطفهم وكيف يطرحون أفكارهم وفلسفاتهم. في صرخات وهمسات لم يكن للحوار تلك القوة الحيوية كما في سوناتا الخريف الذي يحمل نصاً حوارياً متفجراً لا يعلى عليه. بل يضع نصب عينيه الجسد: كيف يعلن عن مخاوفه, وكيف يعلن عن الحب, وكيف يتحدث للآخر بسوداوية مقيتة. فجسد آجنس الذي يرزح تحت وطأة المرض كان يرسم صورة كاملة لآجنس المنطوية على نفسها من الصغر وهي تتطلع إلى والدتها خلف الستائر. تريد أن تتحدث معها وتلعب معها ولا تستطيع, تدفع نفسها دفعاً للتسجيل في يومياتها أن كل شيء بخير وهي أسعد إنسانه في هذا القصر لأن الكل يرعاها. لو لم يكن هناك مرض لم يكن هناك حاجة لحضور الأختين للسهر على مرض شقيقتهم. أي أن السعادة التي حصلت عليها آجنس كان داعمها الرئيس هو الألم. تذوقت الجمال في علاقاتها مع أخوتها عبر الألم الذي سيقضي عليها. وجسد الأخت الكبرى كارين: يا للغرور, هذا الجسد يصرخ تكبراً وعجرفة, بنظرة كارين للخادمة وهي تعنفها, بشكها من ابتسامة شقيقتها الأخرى ماري, وبالموت الذي حل بالعاطفة في علاقتها مع زوجها الدبلوماسي. لم يكن هناك موت واحد في هذا الفيلم, هناك أموات كثر, موت الجسد, موت العاطفة وفقدان وسيلة الاتصال مع الأخوات. ثم جسد ماري, هذا الجسد الذي يصرخ أنانية. تبحث عن ملذاتها وتضرب بعرض الحائط كل ما يقف في طريقها, حتى زوجها الذي طعن نفسه أمامها بعد علمه بخيانتها, تهرب من تلك الضربة التي تلقاها وتتركه وحيداً. ثم كذلك بعلاقتها مع الأخت الكبرى كارين. في الحوار الرئيس بين الأختين نرى ماري وهي تحاول جاهدة إقامة علاقة صداقة مع كارين, ليصبحوا أصدقاء على الأقل إكراماً للماضي. ثم نراها تنقلب على أعقباها وتتناسى كل شيء حدث بينهم. كأن حديثها بالأمس كان حلماً استيقظت منه للتو.

هناك مشهد شهير في هذا الفيلم من صميم حياة برجمان الشخصية, مشهد الموت الحي. في طفولته أُغلق عليه مستودع للجثث في صوفيا هيمت. لم يصرخ طلباً للنجدة ولم يطلب المساعدة من المارة. قام بالبحث بين التوابيت المغلقة وتفحص جثة فتاة وصلت للتو إلى المستودع تمهيداً لدفنها. بعد أن تفحص هذا الجسد الذي وجده بارداً تذكر قصة ذكرها له وكيل الدفن يدعى ألفوت, وهي أن صديق له أراد أن يمازح ممرضة شابة فدس لها يداً مبتورة تحت غطاء فراشها, وعندما لم تظهر الممرضة في صلاة صبح اليوم التالي ذهبوا لغرفتها ووجدوها قد جُنت تماماً, تمضغ بأسنانها اليد المبتورة بعد أن قطعت الإبهام. : شعرت بأنني سأجن بالطريقة نفسها. هربت إلى الباب الذي فتح تلقائياً .. لقد تركتني الفتاة أهرب!

كان إنتاج الفيلم مغامرة خطيرة لم يفكر برجمان بعواقبها أبداً. لم تتكفل به أي شركة إنتاج, ورفضت جميع الشركات القيام بإنتاج هذا الفيلم الذي وصفه أحد الموزعين بالفيلم اللعين. ومن أجل إنتاجه -دون أي اعتبار لقيم السوق والعرض والطلب, زج برجمان بكل أمواله في هذا الفيلم من أجل أن ينتجه بنفسه, بل تخطى ذلك إلى إقناع الشخصيات الأربع في الفيلم بأن يستثمروا كامل أجورهم في هذا الفيلم لثقته المطلقة بأنه سيحقق الكثير. وهذا ما حدث بالفعل. وأفضل من يصف هذا النجاح موزع الفيلم في الولايات المتحدة الذي اتصل ببرجمان قبل ليلة الميلاد مصعوقاً: إنه الهذيان بعينه يا إنجمار, إنه الهذيان! .. صرخات وهمسات بيع لكل دولة تتوفر فيها دور عرض سينمائية!

7/5/2010

Advertisements
هذا المنشور نشر في إنجمار برجمان. حفظ الرابط الثابت.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s