المصباح السحري: سيرة إنجمار برجمان


لا أعتبر نفسي أي شيء مطلقاً أكثر من حِرَفي كفؤ يجيد مهنته. هذا هو أنا وليس أكثر. لقد عملت أشياء، أفلام أو مسرحيات، اعتبرها الناس ذا فائدة, وهذا يكفي. ما يعنيني بالضبط هو إنجاز قطعة فنية محترفة بشكل ممتاز. نعم. أنا فخور أن أسمي نفسي حِرّفي, مثل الحرفي الذي يصنع الكراسي والموائد التي يجدها الناس نافعة.

………

أحب القراءة – وأتابع السينما قليلاً, وهي بمثابة قراءة كذلك بعيداً عن صفحات الكتاب. اللذة التي استشعرها مع الكتاب توصلني إلى منطقة مذهلة من السمو والرفعة. أحببت من خلال الكتاب مؤلفي الكتب الذين هم أصدقائي .. الذين استطاعوا الوصول إلى الأماكن المستعصية في النفس البشرية بآلامها وأفراحها. لم أسجل يوماً في أي قراءة أية أمنية, بأن يكون هذا الفنان أو هذا المفكر كاتباً حتى أقرأ له. هنا, أجد نفسي التواقة إلى القراءة تحسد نفسي الأخرى العاشقة للسينما. لماذا لم يكن إنجمار برجمان كاتباً؟ لماذا لم تكن أعماله السينمائية أعمالاً أدبية في البداية ثم تتحول إلى السينما؟ هذا العقل العبقري لو اتجه للأدب لأحدث ثورة لا نهاية لها. أفكاره متجددة بشكل مذهل وعبقري. لا يكرر نفسه, بل يبدع في مجاله, كأن غاية حياته أن يكتب بقلمه ويجسدها على الشاشة. أن يتسع مجال الكتابة والإخراج لهذه الأعمال و بهذا التنوع الرهيب لهي عبقرية يُحسد عليها برجمان. رغم أن الأفكار التي تدور في ذهن برجمان وينقلها للشاشة لا تتجاوز أصابع اليدين إلا أن كل فكرة تتفجر من خلالها عدة أفكار أخرى. هذا التوليد للأفكار يعيد رسم الفكرة من عدة زوايا حتى يصل إلى المناطق المظلمة التي يصعب الوصول إليها. بعد قراءة برجمان على الشاشة سينمائياً, قرأت برجمان كتابياً عبر كتابه المصباح السحري, وهي سيرة ذاتية للمخرج. في سيرته الذاتية لم يظهر لي برجمان المخرج كما كنت أقرأه على الشاشة. كان المتحدث شخص يهوى المسرح إلى درجة التطرف و الجنون. يدخل من مسرح إلى مسرح آخر, ثم يتم اختياره من قبل الحكومة السويدية لإدارة المسرح الملكي, ثم يهرب, يستقيل .. يتجادل, والنتيجة أنه أصغر مدير مسرح في تاريخ السويد, وأحد أهم العباقرة الفنية في السويد. بدأ من المسرح ليصل إلى الكتابة والتأليف وكتابة النصوص والإخراج والإنتاج. المخرج ستيفن سبيلبرج يقول أن حب برجمان للسينما وعشقه لها يصيبني بالخجل. من بين كل الأقوال والتصريحات من المخرجين التي تشيد ببرجمان وترفع من قيمته, هذا التصريح هو الأهم. فبعد قراءتي لهذا الكتاب لم أصدق أن تصل حالة العشق للمسرح إلى هذه الدرجة من التوحد والالتحام. بعد اعتزاله للسينما والإخراج عاد إلى عشقه القديم: “المسرح هو المكان المناسب لحصان متعب مثلي.”

لماذا قلت أني أريد قراءة برجمان عبر كتاب؟
ليس بسبب العبقرية الفنية التي يتمتع بها فقط, بل بسبب هذا الذوق الأدبي الرفيع الذي يتمتع به ويظهره في أفلامه وكتاباته بشكل واضح للعيان. فهو يتبع في المصباح السحري سيناريو التوت البري. يسير مع القارئ في إحدى الصفحات في رحلة مع إنجمار برجمان الصغير, ثم يقلب النص في ذات الصفحة ليظهر برجمان المخرج الكبير ويسرد قصة مسرح, ونصوص إبسن, وموليير, ويطرح أفكار سينمائية, ثم يعود بالقارئ إلى رحلة الصغر من جديد. اعتدنا في بداية كتب السير الذاتية أن يذكر المؤلف في بداية الكتاب الأجواء المحيطة بالعائلة لحظة قدومه إلى الدنيا. إنجمار ليس استثناء, فهو يسلك نفس الطريق في بداية كتابه ليحكي قصة ولادته. لم يتخيل أحد أن هذا الطفل المصاب بأمراض كثيرة و يتقيأ باستمرار و المصاب بمرض في المعدة يمكن أن يعيش. أمراض مجهولة يصعب تحديدها تعذبه من الصغر. يبدأ المؤلف سيرته من الطفولة ولحظات الولادة عبر لا وعيه, وينهي سيرته الذاتية بلحظة ولادته كذلك عبر يوميات والدته التي سجلت في دفتر يومياتها لحظة ولادة هذا الطفل. وما بين ولادة إنجمار الأولى, وولادة برجمان الثانية يبوح المؤلف بذكرياته مع أبيه ووالدته و زوجاته والمسرح والسينما. ذكريات وصداقات وأمراض ومنفى سجلت تاريخاً لعبقري سينمائي هو إنجمار برجمان.


رغم حرارة المسرح وشغف برجمان بالكاميرا للوهلة الأولى في حفلات الميلاد إلا أن ذكريات إنجمار مع أمه و أبيه هي الأكثر حرارة. يخرج برجمان هذه الذكريات بكاميرا صديقه وأفضل المصورين الذين عملوا معه: سفن نيكفست. يقرب العدسة من وجه أمه و أبيه. يفسر هذا التداعي في العلاقة مع الأم و الأب عبر بوابة الموت: الثيمة الأكثر شهرة وتأثيراً في سينما برجمان. فهو في الصفحات الأولى من السيرة يكتب عن ولادته, ثم يرسم سيناريو لمشهد من طبيعة علاقته مع أمه. من المهم توضيح علاقة برجمان مع أفراد عائلته, وهي ذات تأثير هائل وكبير جداً. ولكن قبل ذلك أرى من المهم إعطاء مساحة لعلاقة برجمان مع والدته. رغم أن ذكرها في الكتاب لا يتعدى الصفحات القليلة إلا أنها الأكثر حرارة وعاطفية من أي جزء آخر في السيرة. البداية والنهاية هي عن ولادة برجمان. ما بعد البداية مباشرة وما قبل النهاية مباشرة كذلك يخصصها برجمان لوالدته. لا أظن أن برجمان فكر بأن يكتب سيرته بهذه الطريقة الهندسية الملفتة للنظر. فهو يبدأ من البداية والنهاية معا. تصغر المساحة لنجد أن ما بعد البداية وما قبل النهاية مخصص لوالدته. ثم يبقي الوسط مفتوحاً على مصراعيه للحديث عن الأب والتربية والمسرح والسينما. في مشهد البداية تتصل الأم على الابن وهو في غمرة انزعاجه في المسرح لتطلب منه زيارة أبيه في المستشفى نظراً لسوء حالته الصحية. يتردد الابن في قبول الدعوة لزيارة الأب. ثم يصفع والدته بكلمات قاسية غاضبة عبر الهاتف معلناً عدم زيارته لأبيه. تصل الأم إلى المسرح مهتاجة وتطلب من حارس المسرح أن يحضر هذا إنجمار حالاً إليها. تطلب تفسيراً منه: لماذا تلفظ بكلمات جارحه وأغلق سماعة الهاتف في وجه والدته بكل وقاحة؟ من وجهة نظره: هو يرفض الابتزاز العاطفي, وزيارة الأب الذي لا يحمل له علاقة ود كبير. كمشهد سينمائي مثل رقصة الموت, يعطي برجمان لقارئه تفصيل لهذا الحوار والمشهد, و الذي ينتهي بصفعة من يد الأم اليسرى تجاه الابن. يضحك الابن متفاجئاً من هذه الصفعة – يتوقعها على الأرجح, وتذهب الأم في نوبة بكاء لهذه البلاهة في العلاقة مع الابن. عادت الأمور لطبيعتها كما يقول وتحدثا بشكل طبيعي لساعات كأن لم يحدث شيء, إلا أن الفاجعة حدثت بعد أسبوع من هذه الحادثة, حين اتصلت قريبة للمخرج تخبره فيها بمرض والدته, وما أن يصل حتى يجدها ميتة بعد نوبتين استمرتا لعشرين دقيقة : “يا لدهشتي! بدأت أبكي بصوت عال دون أن أستطيع السيطرة على نفسي. أمضيت بقربها ساعات عديدة. بدأت أجراس الكنيسة تقرع داعية للصلاة, وتبدلت الإضاءة داخل الغرفة وسمعت صوت عزف على البيانو. لا أعتقد أني كنت أعاني الحزن وقتها أو أفكر, أو حتى أراقب نفسي أو أؤدي دوراً ما – هذا الداء المتعلق بالمهنة, والذي بقي يلاحقني طوال حياتي بلا رحمة, ويسلبني أكثر لحظات حياتي عمقاً.”

هذا المشهد واقعي حقيقي. أما المشهد الثاني – ما قبل النهاية – فهو ليس بحقيقي ولم يحدث على الإطلاق. هو مشهد تخيلي يرسمه برجمان في العقد التاسع من القرن العشرين, بعد مضي عقدين على وفاة والدته. يضفي عليه لمسات طبيعية توحي بالدفء وجمال العلاقة مع أمه والعلاقة المتينة التي تربطه بها. في جزيرة فارو – حصن برجمان الركين – يدخل إلى كنيسة ويستمع لترتيلات كنسية بموسيقى باخ, يسير في الطرقات ويتطلع إلى هذه الأجواء الربيعية والمطر الذي يتحدث مع الإنسان, يصافحه ويداعب وجنتيه. يدخل إلى المنزل ويتطلع إلى الكرسي: ها هنا يجد والدته كما كانت, تقرأ, والشيب لم يقتص من شعرها حتى الآن. يريد أن يتحدث معها. هو يظن أن المرأة التي زارته بالأمس كانت هي. هو سعيد بالرابطة التي تربطه بها. تحرر من العلاقة القائمة على الارتباط الوثيق بين الابن والأم. أصبح صديق لها وهي صديقة له. يبوح لها بكل شيء. إلا أنه لديه رغبة في الكشف عن الماضي ولماذا حدث ما حدث. لماذا حلت الكراهية محل الحب. كان الأب يتكلم كثيراً بحب عن الدين في الكنيسة, وتناسى الحب في المنزل. : “كيف انتهينا إلى قلوب محطمة مشبعة بالكراهية؟ لقد أخذنا أقنعة عوضاً عن الوجوه! وهستيريا عوضاً عن المشاعر والخجل والإحساس بالذنب عوضاً عن الحب والتسامح! لماذا أصبح شقيقي عاجزاً؟ لماذا انهارت شقيقتي؟ لماذا عشت مع داء لا يشفى أبداً؟ لا أريد أن ألوم أبداً! لا أريد ذلك! أريد أن أعرف لماذا بات بؤسنا مرعباً إلى هذا الحد وراء صيتنا الاجتماعي الهش؟ لماذا ابتلي شقيقي وشقيقتي رغم كل العناية والدعم والثقة؟ لماذا لم أكن قادراً على علاقة إنسانية طبيعية لمدة طويلة من الزمن؟!”

من أجمل النصوص الأدبية التي قرأت هو هذا النص الحامل لهذا الكم من المشاعر الهائلة. عواطف ثائرة تحتاج لإخماد, تبحث عن تفسير لانهيار هذه العلاقات وبؤسها, والموت الذي يغلف هذه العائلة المثالية ظاهرياً, والمحطمة داخلياً. بفهم هذا النص بالإمكان فهم السيناريو المحكم والمبدع لسوناتا الخريف, ومن خلال زجاج معتم, و فاني وألكسندر وغيرها من روائع برجمان السينمائية.

نشأ إنجمار برجمان في بيت عائلة سويدية متشددة دينياً. الأب قس, يُظهر في المنزل مفاهيم الخطيئة والاعتراف والعقاب والغفران. عوامل قاسية حكمت العلاقات بين الأبناء والآباء. قادته لاحقاً للدخول في أزمة روحية عاصفة لم تهدأ إلا بعد استيقاظه من العملية الجراحية المؤلمة. كان باخ, الموسيقي الذي يجله برجمان واستخدم إحدى مقطوعاته في فيلم الصمت, كتب في مذكراته يوماً: يا إلهي, لا تدع فرحي يهجرني. حياة برجمان بأكملها فرح. مرتكزات هذا الفرح: أزمات وأحزان وحالات تتعب القلب ولا يعود قادراً على التحمل. في طفولته يبكي متعمداً حتى يهرب من الجزاء والاعتراف. بكاء الطفل لم يخرج على حقيقته كما يقول. أقام حائط ضخم أبقاه سجيناً إلى الأبد, وفي الكبر ظهر هذا الطفل المسحوق الذي لم يبكي .. هي أمل له على أنها تحرير للطفل بداخله, يبكي وهو في غرفة الإخراج في المسرح, بعنف وبقسوة, إلا أنه ليس شعور الطفل السجين .. ربما يكون شعور الطفل الذي لا يرجى له أي مستقبل و نجاح كما يؤمن بذلك والده القس و أفراد عائلته… أو ربما شعور الشاب المخرج الذي صرح في غمرة نجاح إحدى مسرحياته بأنه سيصبح المخرج الأهم في تاريخ السينما, يهدد كل عباقرة ذلك العصر بأنه قادم, فليجهز كل واحد منهم أسلحته, ثم يصاب بالفشل تلو الفشل… أو ربما هو شعور الشاب الضئيل المصاب بداء جسدي حطم حياته. شيطان يسكن في أكثر مناطق الجسد حساسية. لم يكن مرضاً جسدياً رغم أن كل ما يحدث هي تأثيرات جسدية حقيقية. يجب أن يتكيف معها للأبد. تكيف معها بعد نصيحة أحد الأطباء الذي شخص حالته بأنها نفسية – جسدية, قائمة في المنطقة الغامضة بين الروح والجسد. تشخيص الطبيب قائم على الحساسية المفرطة في شخصية برجمان وردات فعله التي تُحدث تأثيرات جسدية .. أو ربما هو الأرق الملازم له لأكثر من عشرين سنة, الخوف من ساعة الذئب, تلك الساعة المحددة بين الثالثة والخامسة صباحاً حسب تعبيره, مصحوباً بأسراب من الطيور السوداء والخجل والندم: “في بعض الأحيان ألاحظه بوضوح, أراه متجسداً, هذا المخلوق الذي نصفه وحش ونصفه الآخر إنسان, والذي يتحرك في أعماقي و أوشك أنا على ولادته. لقد قررت أن أتقاعد قبل أن يرى الممثلون ومن يعملون معي هذا المخلوق المرعب, فينظرون إليّ بنفور أو شفقة. لقد رأيت عدداً كبيراً من زملائي يسقطون في الحلبة مثل مهرجين مرهقين, باتوا يشعرون بالسأم من بلادتهم. وقد قتلهم صمت الآخرين اللبق أو استهجانهم, فدفع بهم بعيداً عن الأضواء بأيد لطيفة أو قاسية.”

هل هناك أسباب أخرى من الممكن استعرضها بعد هذه الـ ربما؟
لا يمكن التغافل عن أكثر المؤثرات في حياة برجمان. هجوم مصلحة الضرائب عليه بتهمة الاحتيال الضريبي بعد أن أوقعه المحامي الخاص به في هذه الأزمة. كان يوقع على أوراق خاصة بالضرائب لم يطلع لها حسب تعبيره. ولم يفكر بها. هو مخرج ومسرحي, كل تركيز واهتمامه باتجاه المسرح والأدب. وها هو يتعرض للانهيار. يتناول أقراص منومة لينام بعد تعرضه للانهيار. يحلم بأنه مستيقظ ويعي ما حوله, يجد رجلاً يقف أمامه هو إنجمار برجمان نفسه. قبل الأزمة كان موقفه من الحياة يفترض وجود سيطرة مستمرة ولائقة على العلاقة بالواقع والتخيلات والأحلام. وعندما تتعطل تصاب الأنظمة الحاكمة بالخلل وتتعرض هويته للخطر والتمزق: “سمعت نفسي تنتحب! أسمع صوت أنيني, يشبه أنين كلب جريح, نهضت من الكرسي وكنت على وشك أن ألقي نفسي بالنافذة! ..”

هناك الكثير من الأشياء هي من المؤثرات في حياة برجمان. أظهر هذا المسرحي كل هذا القلق الوجودي في سينماه, هذا القلق الذي يُظهره تشاؤماً و رعباً لا يظهره كروح بشعة, لأن الفيلم الذي يخرجه كالحلم .. كالموسيقى, له القدرة على النفاذ إلى ما وراء الإدراك العادي وملامسة العواطف في أعماق الروح.

برجمان أم تاركوفيسكي؟ ..تولستوي أم دوستويفسكي؟
لا أشير لمقارنة هنا, فلكل واحد منهم مجاله الخاص وأفكاره السينمائية. ولكن أشير لنقاط تشابه غريبة وعجيبة ظهرت بين عبقريين في السينما, وعبقريين في الرواية. بعد وفاة دوستويفسكي, تحدث تولستوي مع زوجة دوستويفسكي آنا غريغورريفنا, نادماً على عدم لقاءه بدوستويفسكي ولو لمرة واحدة, وأنه هو الوحيد الذي يستطيع أن يقابله ويتحدث معه كإنسان بأصدق ما يكون الحديث, وسيخرج من هذا اللقاء الذي لم يتم بالكثير. برجمان على ذات الطريقة تحدث عن ندمه لتفويته لقاء تاركوفيسكي, رغم أن المسافة الفاصلة بينهم في أحد الأيام لا تتعدى العشرين دقيقة. وبنفس رد تولستوي لزوجة دوستويفسكي يقول برجمان: بغض النظر عن أفلامه، تاركوفيسكي يعجبني أيضاً كإنسان. وسأخبرك بشي حول علاقتي به ظلت تؤلمني ذكراه حتى الآن. كان تاركوفسكي يصّور مشاهد خارجية لفيلمه القربان في السويد في مدينة غوتلاند كما أتذكر، وكان يتطلب مني عشرون دقيقة فقط للوصول إلى هناك وزيارته لكنني لم أفعل ذلك!. تصّور إنني لا زلت أفكر بهذا الموضوع حتى الآن. هنا يوجد شخص يعني بالنسبة لي الكثير، شخص له تأثير كبير عليّ كمخرج وكإنسان، ربما في موقفه من الحياة أكثر من كونه مخرجاً سينمائي، فلماذا لم أزوره وهو قريب جداً مني!؟ شعرت بحزن عميق أكثر لأنه توفي بعدها بسرعة.

بالنسبة لبرجمان, تاركوفيسكي هو أعظم المخرجين على الإطلاق, لأنه يتحرك بحرية في عالم الأحلام دون أن يقدم شروحات, بطريقة غير شائعة, لكنها في متناول الجميع. وفي المصباح السحري يعترف بأنه أمضى جزء غير قليل من حياته كسينمائي محاولاً اقتحام أبواب الغرف التي كان تاركوفيسكي يتحرك داخلها بحرية وطبيعية, ونجح في الدخول إلى البعض منها أحياناً, لكن معظم جهوده انتهت إلى فشل – حسب تعبيره .

25/4/2011

Advertisements
هذا المنشور نشر في إنجمار برجمان. حفظ الرابط الثابت.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s