جين أوستن في الفن

قرأت في أحد المنتديات رد لأحد القراء يقول فيه ساخطاً على إحدى روايات الروائية جين أوستن: هذه الرواية كل ما فيها يتعلق بالزواج, ألا يوجد شيء آخر يشغل عقل الكاتبة غير الزواج!.

في الوقت الذي كانت فيه أوروبا تشتعل سياسياً وعسكرياً كانت جين أوستن تجلس في ركن بسيط في الريف الإنجليزي تكتب عن أبطالها وسعيهم الحثيث للظفر الزواج. ولكن ما هو الزواج الذي تبحث عنه جين أوستن لأبطالها ولم يتحقق لها؟ هل كانت نهاية أبطالها هي الحلم الذي يدور في مخيلتها عندما تكتب, وتخبئ الكتاب عند دخول أحد عليها في الغرفة ثم تكتب وتكتب حتى يصل أبطالها إلى غايتهم وهدفهم؟ باختصار شديد: هل جين أوستن بكتابتها سطحية أم لا ؟- يبدو السؤال مستفزاً ولكن هو ضروري لمعرفة جين أوستن عن قرب-.

شاهدت فيلم Becoming Jane السنة الماضية. كانت أول تجربة للدخول في عالم أوستن. كنت أُفضل أن أقرأ أعمال جين أوستن قبل أن أشاهد هذا الفيلم, فقط من أجل تكوين وجهة نظر ولمعرفة حياة هذه المؤلفة الشهيرة وكيف ستظهر في الفيلم. بدأت بمشاهدة الفيلم وأنا لا أعرف أي شيء عن جين أوستن, وخرجت من مشاهدة الفيلم وفي عقلي أني سأقرأ يوماً ما لجين أوستن. ليس كل ما هو مذكور في الفيلم هو من صميم سيرة حياة جين أوستن. قد تكون القضايا الرئيسية هي من صلب سيرة جين, ولكن الخيال يجب أن يكون حاضراً في الفيلم لإعطاء لمسات فنية لسيرة غير مكتوبة.

الميزة الأساسية في الفيلم ستكون بالتأكيد هي معرفة العلاقة بين جين أوستن وبين أعمالها. كيف تكون الفكرة في هذا العمل, هذا السطر من رواية الكبرياء والانحياز كان بسبب هذه الحادثة أو هذا المشهد في عقل وعاطفة, الفيلم يستلهم من هذه القصص, قصة الحب الحزينة للمؤلفة جين أوستن مع المحامي الشاب توم لفروي. عند لقائها توم لفروي تبدأ قصة حب تكاد تكون محكومة بالفشل منذ بدايتها. لفروي يعتمد على عمه في نفقاته ويتحتم عليه أن يحصل على موافقة عمه على أي زوجة يختارها. وفي حالة جين فهي من عائلة بسيطة, وهي أيضا كاتبة تحمل شخصيتها الكثير من التمرد والاستقلالية, وهو ما لا يعجب العم الذي يرفض الزواج. آنا هاثوي تقوم بتأكيد شخصية جين المستقلة والمعتمدة على ذاتها. عند زيارتها للندن تزور الكاتبة المعروفة وقتذاك آن رادكليف, وتسألها عن أهمية كتاباتها، وكيف تستطيع كامرأة أن تكسب رزقها من كتابة الروايات، ولكن إجابة رادكليف تأتي مغلفة بطبقة من الحزن، فهي حققت الشهرة والمال ولكنها ما زالت تعاني من نظرة المجتمع لها. ورغم التحذير المبطن فان جين تظل على استقلاليتها وتقول لوالدتها، التي تؤنبها على رفض الزواج من أحد أثرياء البلدة، محذرة إياها من أن تصبح عانساً في مجتمع لا يحترم العوانس، أنها ستعيش من كتاباتها ولن تهتم بالمجتمع. وفي مشهد آخر تؤكد جين لأختها بأنها ستمنح بطلاتها كل ما تتمناه قلوبهن، فهن سيحظين بالسعادة والحب أيضا حتى وإن كانت هي لم تستطع الحصول عليهما. استقلالية جين في سيرة حياتها كانت أكبر شاهد على استقلالية جين في الفيلم. ولكن جين “آنا هاثوي” لم تكن مقنعة لي, رغم أن الفيلم جميل وممتع, ولكن هي لم تكن تشبه ولو قليلاً جين, وكانت هناك إثارة وحركة عندما فشل الزواج, بينما هذا الأمر في الواقع لا يحتاج إلى هذا الكم من إثارة العواطف. لا أبالغ أن براعة الفيلم أجبرتني على قراءة الكبرياء والانحياز, أكبر روايات جين أوستن شعبية وشهرة.

تحكي رواية Pride and Prejudice قصة فتيات من عائلة واحدة في سن الزواج. السيدة بينت – والتي مارست أوستن من خلالها السخرية والنقد اللاذع – تمتلك روح غريبة ومضحكة, بل هي دمية من الضحك, همها منصب على زواج بناتها بأي ثمن, المهم أن يتزوجن. أما زوجها السيد بِينت فهو على النقيض من ربة المنزل, فهو يهرب من كل منغصات الحياة والبحث عن أزواج لبناته إلى المكتبة. هذا هو عالم السيد بينت, لا إزعاج ولا حوارات ولا شيء آخر. ولماذا يفكر مادام كل شيء متوفر لديه: فهو رب عائلة ولديه دخل ويمتلك منزلاً, وتحت كلمة منزل يجب أن أتوقف. أعتقد بأنه طبقاً للقانون الإنجليزي في ذلك العصر كان المنزل يذهب لابن العائلة, وإن لم يكن هناك ابن يذهب إلى أقرب المقربين إليه من العائلة. لم تكن أوستن مهتمة بصراع روبيسبير وأعوانه وقدوم العالم الصناعي الذي بدأ يدب في المدن الكبيرة. إذا كان العالم الصغير الذي نعيش فيه منهاراً من الداخل ويغلفه التبعية والاشمئزاز وتضحية المرأة بنفسها من أجل أن تعيش, هذا العالم هو الذي يستحق النقد كخطوة أولى لبناء العالم الكبير. إذا كان الأساس منهاراً فالأولى أن يسقط ثم يبنى من جديد. هذا ما كانت تمارسه أوستن كبداية, ولم ينتهي مشروعها الاجتماعي بعد.

بعد وفاة السيد بينت سيذهب المنزل إلى القس كولينز, رجل الدين الذي يعتز بقداسته الدينية. رغم انتسابه للكنيسة إلا أنه يراعي الفروق الطبقية والمصالح المادية لكل عائلة. لم توفر جين أوستن دقيقة واحدة في روايتها تسخر منه وتهزأ من الفكر الذي يمثله: تلك التبعية المطلقة للطبقة الاجتماعية المغلقة, التبعية التي وقع فيها هذا القس الإنجليكاني المتدني الرتبة في السلك الكهنوتي. كان هجاء أوستن شديداً، وواضحاً وعميقاً وحاداً كحد المقصلة. ستكون السيدة بينت- الوجه الآخر لسخرية أوستن – سعيدة جداً بتزويج إحدى بناتها لهذا القس الذي سيؤول إليه المنزل بعد وفاة الأب. ولكن من تكون هذه الفتاة .. جين ؟ ربما تكون جين, كبرى بنات عائلة بينت. ولكن جين عقدت الآمال على الزواج من السيد الثري الوسيم بنجلي. ربما إليزابيث؟ ولكن من الصعب أن تقبل بطلة أوستن الشهيرة بهذا الزواج الفارغ من العاطفة. يجب أن أقول أني احترم أوستن عندما رسمت شخصية إليزابيث بهذه الطريقة, فهي لم تكن فخورة بجمال وجهها وجسدها, لم تهتم بالأشياء الظاهرية الخارجية, جمال هذه الشخصية القوية كان ينبع من الداخل الذي تحاول أوستن إعادة إحياءه من جديد. كانت فخورة باستقلالها وكونها شخصية معتمدة على نفسها. تفكر بنفسها في أمر نفسها ولم تكن لتقبل أن تطرح في مزاد. من تبقى من نساء العائلة .. ماري؟ ربما تكون ماري, ولكن ماري لن تتزوج ما لم يفسح الكبار لها للزواج. – بمعنى لن تتزوج إلا إذا تزوجت جين وإليزابيث-.

وأتى الشاب المبجل لمنزل العائلة .. رأى جين الجميلة متمنعة, غير راغبة به, فتقدم للزواج من إليزابيث التي أربكت الأسرة برفضها إياه. كانت إليزابيث حبيسة الصورة المثالية التي رسمتها لشريك حياتها. لكن ماري تُوجه عينيها وابتساماتها صوب وريث الثروة الموعود. راحت تلفت نظره برقتها, وقد دفعه هذا إلى طلب يدها من والديها السيد والسيدة بينت، ولكن تقع المصيبة عندما تتلثوت سمعة الأسرة بسبب خطيئة ليديا مع السيد ووكمان. : ” إن موت ابنتك كان أفضل مما حدث.. من الذي سيرتبط بمثل هذه الأسرة؟ أنقذت إليزابيث الجميع بإغرائها السيد دراسي, الطبقي المتحفظ, بتمنعها وكبريائها فألقى بملاينيه تحت قدميها وأجبر وكمان على إصلاح خطئه بالزواج من ليديا, وحلت كل المشكلات, وعبرت المؤلفة عن هذا بطريقتها الساحرة لدرجة أن السيد بنجلي اكتشف أنه كان دوماً يحب جين. حسناً وماذا بعد. لماذا لم أتقبل الرواية؟ طوال فترة قراءة الرواية كنت افتح صفحات الكتاب وأنا أقول آه وماذا بعد – نشوف النهاية يا جين -؟ ليس معنى ذلك أني كاره لجين أوستن, ولكن هناك عدة أسباب سأطرحها بالتفصيل:

السبب الأول أني لم أراعي وقت صدور الرواية وما يمثله من قيمة حقيقية ملحة – قضية الإرث مثلاً -. سبب آخر, لم تكن المؤلفة مهتمة بتقديم تأملات في الرواية, أو بمعنى أوضح لم يكن هناك سرد منفصل عن السرد الروائي المباشر الذي كانت تمارسه جين أوستن. ربما لم اكتشف حقيقة خبرة جمال أوستن وحكمتها في الحياة إلا متأخراً, ولكن هناك من تنبه لهذه القيمة في أعمال أوستن, أقصد الروائي الإنجليزي والتر سكوت. لم يكن أحد معجب بجين أوستن في حياتها, وكان سكوت على النقيض من ذلك. بينما كانت أوستن تكتب عن سيدات الأقاليم والحياة الضيقة التي كانوا يعشنها, كان سكوت متخذاً من ثمانمائة عام من التاريخ الفرنسي والإنجليزي والاسكتلندي ميداناً له. المعايير التي تحكم بها أوستن على شخصياتها: ضبط النفس, المراعاة العادلة للآخرين, فهم القلب, مبدأ الحق المستقى من التعليم. كانت أخطاء الشباب والشابات نتيجة تنشئة خاطئة, فخلف إثم ليديا بينت المتمثل في هروبها مع وكهام تكمن حماقة أمها ولا مسئولية والدها. وهي في هذا الإطار ليست في حاجة للحديث عن الثورة الفرنسية ونتائجها وحروب نابليون, عالمها متكامل. هناك تعليق كتبه الناقد الإنجليزي والتر آلن عن جين أوستن, هو السبب الرئيس في عدم تقبل البعض لأعمال أوستن. أقصد نقطة الرواية الخالصة. يقول والتر آلن:

” يشرع كاتب الرواية الخالصة في إمتاعنا, ليس بسخاء ابتكاريته أو خلقه لرواق كبير من الشخصيات وتعاقب عدد كبير من المشاهد المتباينة, وإنما باهتمامه بالخواص الشكلية للتركيب, وبالتخطيط, وبتبعية الأجزاء للكل. “والكل” هو سبر غور العلاقات بين شخصياته أو علاقاتهم بالموقف أو الوضع الرئيسي. للفن الخالص من أي نوع أخطاره, فقد يستحيل إلى اهتمام مفرط بأساليب التطبيق الفني على حساب القيمة الإنسانية للمضمون. وهو يجنح دائماً إلى التجريد وتشويه حقيقة الفنان من أجل النموذج المفروض عليها.

يشعر القراء الذين يستمتعون خاصة بقصص الروائيين الكبار أمثال هيجو وبلزاك وتولستوي بالافتقار عادة عندما يتحولون إلى مؤلفات الروائيين الخالصين. وعلى أية حال فإن الكمال الذي يسعى إليه الروائي الخالص يتطلب الالتزام بحدود قاسية. بينما لا يلتزم ديكنز مثلاً بأية حدود على الإطلاق. الالتزام بحدود يجعله مثل جين أوستن.

هل كانت جين أوستن تعرف ما كانت تفعله؟
فقد عاشت بالرغم من ذلك, قبل أن يكون من الشائع أن يعد الروائي نفسه فناناً. ولم يكن لديها علم بنظريات القصة الخيالية التي كان مقدراً ل فلوبير وهنري جيمس بسطها فيما بعد. كانت تعرف ما تفعله تمام المعرفة. إن المرء لا يصل إلى الكمال بالسير على غير هدى, وحتى لو كان الأمر كذلك. فإنه لمن غير المعقول أن يكون وصول الإنسان إلى الكمال في ستة مؤلفات متتالية من قبيل المصادفة. كانت جين أوستن أديبة بالغة الصنعة. وأما أنها عاشت حياة معتزلة فأمر بعيد كل البعد عما نحن بصدده. فقد كان موضوعها على محمل ما تافهاً, – وإذا بسطناه بسطحية بالغة, فهو دائماً عثور فتاة على زوج-. يجب ألا يعمينا هذا عن حقيقة كونها أكثر الأخلاقيين شهرة في إنجلترا. كما أنها تتمتع بذلك الثقل الذي نشعر أنه مستمد من خبرة واسعة بالحياة. وحكم صائب هائل. وتحد عازم على مواجهة كل حقائق الحياة “

كل شيء يمكن أن يحدث, أي شيء يمكن أن يتحمله الإنسان إلا أن يتزوج بغير حب..

لم تكن أوليفيا ويليامز بأقل حظاً من آنا هاثوي في تقديم شخصية جين, إلا أنه أوليفيا لديها ما يميزها في المسلسل القصير Miss Austen Regrets. المسلسل القصير يبدأ بداية طبيعية وينتهي بداية طبيعية ولا يوجد تلك الإثارة الصاخبة والعاطفة التي تستدر الدموع. وكأن منتجي الفيلم يقولون هذه هي جين أوستن, من سيفهمها بهذه الطريقة هو صحيح, ومن سيفهمها بهذه الطريقة صحيح كذلك. عدم معرفتي بحياة جين أوستن بشكل تفصيلي اعتبره جيد جداً بالنسبة لي, ولا أريد أن أتعمق وابحث في سيرة حياتها, ما يهم هو ما يقدمه الفن لجين أوستن وأعمالها وهو بحد ذاته كاف ومعبر.

في محاضرات فيرجينيا وولف عن الكتابة سردت وولف عن تأثير المكان في حياة الأديب ومكان الكتابة نفسه. قد يكون الرجال أكثر حظاً ذلك الوقت إذ يختلون بأماكن خاصة فيهم ولا يصاحبهم أي إزعاج قد يتسبب بضياع التركيز وانقطاع الكتابة, بينما كانت جين أوستن ومثيلاتها في ذلك القرن حالة خاصة. لم يكن هناك غرفة خاصة بها للكتابة, إلا غرفة الجلوس المشتركة التي تضم جميع أفراد العائلة: ” كيف تسنى لها أن تنجر ما أنجزت, لهو أمر يدعو للدهشة, ذلك لأنه لم يكن لها مكتبة تلجأ إليها, ولا بد أن معظم العمل تم في غرفة الجلوس المشتركة, وكان عرضة لشتى أنواع التدخل العابر, كانت حريصة ألا يلحظ عملها أي من الخدم والزوار أو أي شخص لا ينتمي للعائلة مباشرة”, يقول ذلك ابن أختها.

جين تكتب, يدخل أحد الزوار و يتحدث معها, قد يكون حبيبها الذي لم يجمع القدر بينهما, تسخر منه بملكة السخرية التي تمتلكها, تحاول أن تفلسف له علاقتها بالرجال: قد تكون مواصفات عشيقها يحمل مواصفات بطلها الأثير السيد دراسي, ولكن هل حقاً هي تريد مثل هذه المواصفات؟ قد لا توافق عليه, هي تخلق مثل أعلى يستحيل وجوده في زمانها, ولذلك خلقت مثل شخصية السيد دراسي, والعقيد براندون وغيرهم. من خلال هذا المكان “الغرفة المشتركة” صورة المرأة التي تبحث لها عن استقرار وأمان عاطفي ومادي ماثلة أمام عينها.

More than seven years were gone since this little history of sorrowful interesthad reached its close. She hoped to be wise and reasonable in time, but alas! Alas! She must confess to herself hat she was not wise yet. She had used him ill. Deserted and disappointed him, and worse, she had shown a feebleness of character in doing so, which his own decided confident temper could not endure. she had given him up to oblige others. She had been forced into prudence in her youth. She learned romance as she grew older. The natural sequence to an unnatural beginning

سبب إعجابي الرئيس في مسلسل Miss Austen Regrets يعود بلا شك إلى حالة اللايقين في عدم إعطاء صورة مباشرة وواضحة لجين أوستن. هذا الاقتباس الذي يبدو أنه من إحدى رواياتها كانت تكتبه أوليفيا ويليامز / جين أوستن وهي تحاول رسم مسار لأبطالها, يبدو أنها كانت ترسم مسار لحياتها, لكنها أعطت الحياة والسعادة لأبطالها بعكس عدم الاستقرار الذي تميزت به أوستن في حياتها. كنت أتمنى أن يلحظ هذا اللايقين جميع من شاهد المسلسل. هل ما ذكر كان صحيح؟ هل هو حقيقي؟ أنا لا أعرف ذلك صراحة, وهو أمر ممتع أن لا تعرف لأن ذلك يترك المجال لك لتتحدث بلا توقف. جين تبحث عن الحب .. تبحث عن الرومانسية .. تبحث عن زوج لا يمنعها من الكتابة .. قد تتمنى ذلك لصديقاتها وأفراد عائلتها, ولكن بالتأكيد ليس لها .. ولو توفرت هذه المواصفات لجين أوستن وتقدم لها, بالتأكيد لن تقبل به.

3/5/2010

Advertisements
هذا المنشور نشر في أدب إنجليزي, سينمائيات. حفظ الرابط الثابت.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s